Articles

Catégorie من هو اليتيم

يوم اليتيم

يوم اليتيم في الميزان

 

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد ...

فإنه من عظيم فضل الشريعة الإسلامية أنها لم تترك شيئا خاصا بالمجتمع الإسلامي و تربيته إلا و قد أشارت إليه إما بالإجمال أو بالتفصيل و هذا من نعم الله علينا في شريعتنا , فلم يتركنا هملا ليتبع كل شخص هواه في المسائل أو يختلق نصوصا من عنده أو آراء لا يعلم فيها خيرا من بعيد و لا من قريب , لأن الإنسان مهما بلغ من فطنة و حكمة فإنه حكمته و فطنته لا تساوي شيئا في حكمة الله و خبرته بعباده فهو الحكيم الخبير سبحانه و تعالى .

ومن تلك المواضيع الإجتماعية التي إهتم الله عز وجل بها و رسوله صلى الله عليه وسلم , هي موضوع اليتم في الإسلام , و كفالة اليتيم , وممن زاد اليتيم شرفا أن سيد الناس و خاتم الأنبياء كان يتيما , فآواه الله جلّ و علا وهداه !

فضل اليتيم في القرآن و السنة :

الله جل وعلا يقول: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا }،

ويقول عز وجل : {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ }،

ويقول سبحانه وتعالى : { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}...

وقال جل و علا { وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما }
وقوله : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا }

وقوله : في الأنعام : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده }...

وقال عز وجل { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير و إن تخالطوهم فإخوانكم }

وقال عليه الصلاة و السلام فيم أخرج البخاري عن سهل بن سعد " أنا و كافل اليتيم في الجنة هكذا " وقال بإصبعيه السبابة و الوسطى


تعريف اليتيم في الإسلام :

و اليتيم في الإسلام هو من مات عنه أبوه دون الحلم , أي قبل أن يبلغ و ما بعد البلوغ لا يسمى يتيما على الراجح .. فيصير بلا عائل و لا قائم على شؤونه .. وقد يفقد أبواه جميعا فيكون أعظم في حاجته .

قال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى " " اليتيم " في الآدميين من فقد أباه ؛ لأن أباه هو الذي يهذبه ؛ ويرزقه ؛ وينصره : بموجب الطبع المخلوق ؛ ولهذا كان تابعا في الدين لوالده ؛ وكان نفقته عليه وحضانته عليه والإنفاق هو الرزق . و " الحضانة " هي النصر لأنها الإيواء ودفع الأذى . فإذا عدم أبوه طمعت النفوس فيه ؛ لأن الإنسان ظلوم جهول والمظلوم عاجز ضعيف فتقوى جهة الفساد من جهة قوة المقتضى ومن جهة ضعف المانع ويتولد عنه فسادان : ضرر اليتيم ؛ الذي لا دافع عنه ولا يحسن إليه وفجور الآدمي الذي لا وازع له . فلهذا أعظم الله أمر اليتامى في كتابه في آيات كثيرة مثل قوله : { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين } وقوله : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } - إلى قوله - { وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين } وقوله : { قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين }.. الخ كلاكمه رحمه الله "

 

حالات اليتيم في الإسلام :


ولليتيم في الإسلام حالات منها :

أولا : أن يموت أبوه و يترك له مالا فتتكفل به أمه و ترعاه مثلا أو عمه أو خاله أو جده .. أو أي أحد من أقاربه , فيحفظ له ماله و لا يقربه إلا بالحسنى ثم يؤدي له ماله حين يرى أنه يستطيع التصرف في ماله حين يبلغ !

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في فتاواه ..." أما إذا خلفا له مالاً يقوم بحاله فإنه حينئذ لا يكون محلاً للصدقة ، وإنما يكون محلاً للرعاية والعناية بماله والإحسان إليه حتى ينمو هذا المال ويحفظ ، وهو كذلك يكون محل العناية من حيث التربية والتوجيه والتعليم والصيانة عما لا ينبغي . فاليتيم في حاجة من جهة تربيته التربية الإسلامية وتوجيهه وإرشاده ، وإذا كان لا مال له كان محتاجاً أيضاً إلى المال ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : { وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَأَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ }[6] فلا يقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وذلك بالتصرف فيه بالتجارة والتنمية وبالنصح وأداء الأمانة حتى يبلغ اليتيم أشده أي حتى يبلغ الحلم ، ويزول عنه السفه ويكون رشيداً ، فإذا رشد دفع إليه ماله وأشهد عليه ، ولا يجوز قرب ماله للطمع فيه والإساءة إليه ، بل هذا من أعظم أسباب العقوبات وكبائر الذنوب ، كما قال الله عز وجل : { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [7] فأخذ مال اليتيم بغير حق من كبائر الذنوب . وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( اجتنبوا السبع الموبقات )) قلنا ما هن يا رسول الله ؟ قال : (( الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )) [8] فجعل أكل مال اليتيم من هذه السبع الموبقات أي المهلكات"

ثانيا : أن يموت أبوه و لم يترك له من المال شيئا , وهذا ينفق عليه أمه أو أقاربه بالحسنى و من باب التعاون على البر و التقوى ومن باب{:وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَىوَالْيَتَامَى } .الآية.

وإن كان اليتيم فقيرا فتجب له الزكاة , وهناك أحكام لليتيم أخرى كثيرة مبسوطة في كتب الفقه متعلقة بماله و الإنفاق عليه .. الخ .

الفرق بين اللقيط و اليتيم :

فالأصل أن اليتيم له أقارب و له أصول و فروع و عائلة و إسم و ميراث .. وهو بذلك عكس اللقيط وولد الزنى .

فاللقيط و هو من يجده شخص مثلا ابن ساعة أو يومين في الطريق , لا يعرف له نسبا و لا أبا و لا أم و لا يملك مالا و لا أي شيء , وهذا ما يعرف الآن ( بأولاد الشوارع ) الذين تأخذهم ما يعرف الآن ( بالأحداث أو الملاجيء ) و تربيهم و تقوم عليهم , وهؤلاء القطاء .. هم أحرار و وجب على بيت مال المسلمين أن ينفق عليهم ,

وهل من أنفق عليهم و كفلهم من المسلمين فله الأجر مثله مثل اليتيم ؟

نعم .. و هو الصواب و كفالتهم فرض على الكفاية و على المجتمع الإسلامي أن يجد لهم ما يؤيهم و يربيهم و يعلمهم .

أما اليتيم فهو غالبا ذو عائلة و مال , هذا في الغالب , لذلك كان معنى كفالة اليتيم أو معنى الكفالة في الإسلام واسع جدا ( أوسع من المال بكثير ) .

معنى كفالة اليتيم في الشرع :

الكفالة .. من فعل ( كفل ) : أي ضمن , و يقال كفل الرجل و بالرجل أي ضمنه .
و كفل الصغير : أي ربّاه و أنفق عليه , كما قال جل و علا { وكفّلها زكريا }

فالكفالة هي التربية و العناية بالصغير ماليا و تربويا ..

خطأ في فهم معنى الكفالة , وليس الناس كما يظنون أنهم كافلون بل هم بعيدين عن الكفالة و معناها الشرعي و معنى الحديث :

وهذا هو خطأ المجتمع الإسلامي الأول في فهم معنى كفالة اليتيم ..

ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنا و كافل اليتيم في الجنة هكذا " وأشار بإصبعيه السبابة و الوسطى .. أي متقاربين في الجنة .

قال بن حجر في الفتح (10616) قال شيخنا في "شرح الترمذي" : لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم أو منزلة النبي .. لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومعلما و مرشدا , وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل و لا دنياه , ويرشده و يعلمه و يحسن أدبه , فظهرت مناسبة ذلك .. ا.هـ. ملخصا . ا.هـ كلام بن حجر رحمه الله .


حتى توضح الصورة أكثر يستحسن أن نذكّر مثالا من الشرع نبين فيه كيف تكون كفالة اليتيم خاصة و الكفالة بصفة عامة ..

(1) قال تعالى يحكي عن مريم { فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا و كفّلها زكريا } ... أنظر إلى الربط القرآني بين الكفالة و كيف أن الكفالة لها ارتباط وثيق بالمنبت الحسن ,
قال بن كثير رحمه الله في الآية : يخبر ربنا أنه تقبلها من أمها نذيرة و أنه أنبتها نباتا حسنا أي جعلها شكلا مليحا و منظرا بهيجا و يسر لها أسباب القبول و قرنها بالصالحين من عبادة تتعلم منهم العلم و الخير و الدين فلهذا قال { وكفلها زكريا } أي جعله كافلا لها . قال بن إسحق : وما ذلك إلا أنها كانت يتيمة .. ثم قال رحمه الله : و إنما قدّر الله كون زكريا كفلها لسعادتها لتقتبس منه علما جما نافعا وعملا صالحا .. و لأنه كان زوج خالتها على ما ذكره بن إسحاق و بن جرير و غيرهما .ا.هـ.

وهنا يا أخوة تكمن نكتة بديعة:

وهو أن اليتيم المكفول يتأثر تأثرا مباشرا بكافله و بشخصية كافله و مما يأخذه منه , لأنه يعتبر المعوّض له عن الأب و الأم أحيانا فيكون بمثابة الحياة له أو لها ...
لذلك : من كانت كفالته بالمال فقط شبّ هذا اليتيم حبيبا للمال , إلا من رحم الله !
ومن كانت كفالته بسوء الأدب و التربية الفاسدة , شبّ هذا اليتيم كذلك !
ومن كانت كفالته على كتاب الله و على سنة رسول الله , كان اليتيم على كتاب الله و على سنة رسول الله , وهذا هو كافل اليتيم الحق الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث , وإن لم يشبّ اليتيم صالحا و لكن الكفيل كان حريصا على ذلك فله الأجر لا شك إن شاء الله !

(2) ثم لا يخفى على القارئ النبيه , أن زيد بن حارثة الذي روي أنه لما كان مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيره رسول الله ( ولاحظ أن ذلك قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيا ) بين أن يذهب مع والده أو أن يبقى معه .. فاختار البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذه القصة رواها البيهقي و الهيثمي حسّنها و ذكرها بن إسحاق في السيرة ,
ولا يخفى ما في ذلك .. فلأن زيد رأى من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم و خلق زوجته خديجه رضي الله عنها و تربى على يدي المصطفى و كان معه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أيضا في المنزل .. فعلم أنه في بيت شريف ذو خلق رفيع لن يجد مثله فآثره على الرجوع مع أبوه , أي أحب أن يكون مولى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يكون حرا مع أبيه .. سبحان الله !

لذلك يا أخوة , بارك الله فيكم , لم تكن أبدا كفالة اليتيم في الإسلام هي الإنفاق و التبرع و اللعب مع الأطفال .. نعم هذا مطلوب و لا ننكره , ولكن هو جزء مكمّل و ضئيل جدا في معنى الكفالة العام , كما بينّا !


يوم اليتيم :


قال تعالى{ اليوم أكملت لكم دينم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا }

وقال تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر }

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "

وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه الذي أخرج أبو داود و أصحاب السنن و هو حديث حسن .. قال : صلّ
Posté le 28/11/2007 | 294 consultations | 0 commentaires | Voir et commenter l'article


الدخول المدرسى 2007 و فرحة اليتيم

لقد اكتملت فرحة اليتامى فى هذا اليوم السعيد من الدخول المدرسي باستلامهم الحقائب الدراسية


Posté le 16/09/2007 | 366 consultations | 0 commentaires | Voir et commenter l'article

Rechercher dans les articles

Vous recherchez ? :



Recommander ce blog | Contacter l'auteur | Reporter un abus | S'abonner au blog Flux RSS du blog | Espace de gestion

Créer un blog gratuit avec Blog4ever



Parrainé par Actualité en ligne - News, information, nouveautés