Articles

Catégorie الاستاذ بومشرة يكتب : يحتوي علي كتابات الاستاذ بومشرة

ما أشبه اليوم بالبارحة.

 

 

 

ما أشبه اليوم بالبارحة.

       يسعدني أيما سعادة، ويشرفني أيما شرف، ويطيب لي أيما طيبة أنكم زرتمونا يوم الخميس 26 ذي القعدة 1428هجرية، الموافق لـ: 06 دجنبر2007 م بتلمسان، خاصة حين حططتم رحالكم بدار الحديث العامرة، ونحن كلنا شغف وشوق كبيران لمصافحة وتقبيل العالمين الجليلين سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان، وسماحة الشيخ محمد لكحل شرفاء، والأساتذة الأفاضل عمار طالبي، وعبد الحميد عبدوس، والزبير طوالبي.

       ما أشبه يومنا هذا  ببارحة الاثنين 21 رجب 1356 هجرية، الموافق لـ: 27 سبتمبر1937 م، إن لم نَحْيَ ذلك اليوم مع فضيلة الشيوخ العلماء الأجلاء وهم يفتتحون مدرسة دار الحديث وهي قلعة من قلاع الإسلام، فاليوم لنا الشرف الكبير أن نَحْيا لنُحيي مع فضيلتكم الذكرى السّبعين لتأسيس دار الحديث لنواصل العهد والعمل الدؤوب على ما بُنيت عليه.

      أمّا حضوركم الذي سيسجله التاريخ، ويسجله سكان تلمسان في ذكرياتهم الخالدة، فإنه ليوم يعجز اللسان عن وصفه، والقلم أن يخطه؛ غير أنه بعد مغادرتكم مدينة تلمسان شعرنا بنوع من الفراغ، فإذا باللسان يتفتق ليعبر عن مشاعرنا، والقلم يسيل وديانا من الحبر ليكتب، فلو كنتُ شاعرا لقلتُ شعرا، ولو كنتُ رساما لرسمتُ لوحة، ولو كنتُ طيارا لطرتُ إليكم.

      والذي زاد حضوركم يُمنا وبركة بدار الحديث وجمالا وفلاحا حين يجلس الحاكم مع العالم، كما قال شيخنا  في كلمته الافتتاحية؛ وعليه ومن هذا المنبر أُحيِّي سيادة والي تلمسان تحية إكبار وإجلال حين نجده على رأس الضّيوف عزيزا مكرّما بمعية الوفد المرافق له، بل كان نعم المضيِّف، فأكرم به من والٍ حتى تكون خطوة ثابتة بمحطة دار الحديث وفي ذلك خدمة جليلة للدين واللغة والوطن، فهنيئا لدار الحديث وتلمسان والجزائر كلها :

اشهـدي يا سما *** واكتبن يا وجود

أننـا للحمــى *** سنكون الأسـود

      لقد تركتم فينا أمرين، أمّا الأول فتجديد العهد بالماضي مع السلف الصالح؛ وأما الثاني فمواصلة الماضي بالحاضر لتأدية الواجب لنكون نِعم الأمناء كما جاء في الخطبة التي ألقاها الشيخ عبد الحميد بن باديس يوم الافتتاح الأول.

      ونرجو لِمثل هذه الزيارات أن تتكرّر لنقتبس من نوركم، فنرمي عباءة الكسل والخمول لنلبس عباءة الجد والمثابرة حين نرى سماحة الشيخين الفاضلين عبد الرحمن شيبان، ومحمد لكحل شرفاء على كبر سنّيهما والأمراض التي تلازمهما يتحركان شرقا وغربا لنشر العلم والدعوة إلى الله على بصيرة، ناهيك عن الكتابة المتواصلة، كيف لا أستحي من هؤلاء المشايخ العظام وأنا شاب يعجز لساني أن يحكي عن فرحة عظيمة عشتها كفرحة حضوركم إلينا زائرين.

      سادتي الأفاضل، تحياتي الخالصة لكم وللذين يتشوّقون لزيارتنا قريبا وسيجد زائرنا لسان حالنا يقول:

         يا ضيفَنا لو زرتَنا لوجدتنا *** نحن الضيوفُ وأنت ربُّ المنزل.

 

                                                محمد بومشرة

                                              نائب المكلف بالعلاقات العامة

                                                     المكتب الولائي  لـ:

                                          جمعية العلماء المسلمين الجزائري

 

                                          تلمسان: 01 ذي الحجة 1428 هـ/

                                                      11 دجنبر 2007 م.

          

 


Posté le 15/12/2007 | 21 consultations | 0 commentaires | Voir et commenter l'article

هنيئا لك بالنارين

 

هنيئا....لك...بالنارين...

 

 

     بأي تهنئة أبدأ، أبتهنئة الرّسّام الكاريكاتوري الدّانمركي الحقير، بموته كالجيفة في الدّنيا وبعذاب أليم يوم القيامة؟أو بتهنئة المسلمين الذين استجاب لهم ربّهم بالانتقام للرّسول الأعظم محمّد صلّى الله عليه وسلّم؟ أم أُهنّئه شخصيا لِهذه المنحة التي زادتنا إيمانا بالرّسول وتصديقا له؟وربط لنا الماضي بالحاضر، حين تجرّأ عبد العُزّى عمّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم المُلقّب  بأبي لهب بسبّ ابن أخيه صلّى الله عليه وسلّم علنا، يوم جَمَعَهُم، وصعد النبيّ صلّى الله غليه وسلّم على الصّفا وقال لهم: "أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أنْ تغير عليكم، أكنتم مصدّقي؟ قالوا نعم، ما جرّبنا عليك إلاّ صدقا، قال: "فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد."  فقال له العمّ: تبا لك سائر اليوم. ألهذا جمعتنا؟  فأنزل الله تعالى خبرا عاجلا كالصّاعقة في سورة المسد نتلوها كلّ صلاة فيها بشرى نار جهنّم له ولزوجه خالديْن فيها.

     أيّها الحقير تبا لك أردت أنْ تلحق بركب الذين ينالون الشهرة إلاّ عند سبّ الإسلام والمسلمين.

     أيّها الحقير ما أشبه اليوم بالبارحة، لقد وقف حقير مثلك :الأخنس بن شريق يوما أمام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحمل عظاما وهو يفتتها في يده ساخرا مستهزئا قائلا: أيُحْيِي ربُّك هذه العظام وهي رميم؟ فأجابه الرّسول بكلِّ ثقة: "نعم ُيحييها، ويميتك، ويُدخلك النّار."

     أيّها الحقير كم كانت فرحتنا كبيرة لمّا سمعنا نبأ موتك البطيء خاصّة حين تأكّدنا منه عبر الجرائد الوطنيّة التي طالما ندّدت بما فعلْتَ، وهاهي اليوم تنشر خبر موتك احتراقا بالنّار وهي تتلذّذ بألسنة لهيبها، وتقول لك: من الإرهابي؟ النار أم ربّ النار وهو السّريع العقاب؟ .

    أيّها الحقير، لله الأمر من قبل ومن بعد، فتجرّأت بفرية عظيمة، ونِلتَ جزاءك الأوفى في الدّنيا إلى يوم القيامة، بسَببِ جرّةِ ريشةٍ مملوءةٍ بمداد الحقد على الرّسول صلّى الله عليه وسلّم.

    أيّها الحقير ما العلاقة بين الإرهاب العالمي والرّسول صلّى الله عليه وسلّم؟ حتى تُخلط بينهما. هاقد نلت جزاءك في الدّنيا قبل الآخرة، لتكون عبرة لغيرك إن اعتبروا، والدّور الآتي لمن حماك ودافع عنك باسم حرّيّة التّعبير.

        أيّها الحقير أَأُهنّئك على نار الدّنيا أم نار الآخرة التي هي أشدّ وأصْلَى؟ لقوله تعالى: "قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون." أم أُهنئك لأنّك كنت سببا في ثبات المؤمنين بحبّ رسولهم  والدّفاع عنه ونصرته صلّى الله عليه وسلّم.

        أيّها الحقير تمنّينا لو أنّك راجعت نفسك واستغفرت عند أحد القسّيسين بالكنيسة بطريقتكم، حتّى تصلح ما أفسدتّه دينيا وسياسيا ودبلوماسيا بين الشُّعوب.     

        أيّها الحقير خذها كلمة صريحة قديما وحديثا: نشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وبها نلقى الله.

       أيّها الحقير إنّ لنا حبيبا صلّى الله عليه وسلّم صدّقناه وما صحَبناه ونردّد قول الله تعالى: "إنّ شانئك هو الأبتر." وكلمة أبي بكر الصّدّيق رضي الله تعالى عنه حين قبّله وقال: "ما أطيبك يا رسول الله حيّا وميّتا."

وصلّى الله ربّي كلّ وقت *** على الممدوح في (ن) وصاد.

 

 

محمد بومشرة       

تلمسان:23ذي القعدة1428هـ/

03ديسمبر2007م.

 

 

 


Posté le 15/12/2007 | 26 consultations | 0 commentaires | Voir et commenter l'article

Rechercher dans les articles

Vous recherchez ? :


Recommander ce blog | Contacter l'auteur | Blog illicite ? | S'abonner au blog Flux RSS du blog | Espace de gestion

Créer un blog gratuit avec Blog4ever - Meeting politique

Recherche :


Parraine par Actualité en ligne - News, information, nouveautés